العلامة المجلسي
58
بحار الأنوار
ومن أولياء الله ؟ فقال : أولياء الله محمد رسول الله وعلي والحسن والحسين وعلي بن الحسين ثم انتهى الامر إلينا ثم ابني جعفر ، وأومأ إلى جعفر وهو جالس ، فمن والى هؤلاء فقد والى أولياء الله وكان مع الصادقين كما أمره الله . قلت : ومن أعداء الله أصلحك الله ؟ قال : الأوثان الأربعة ، قال : قلت : من هم ؟ قال : أبو الفصيل ورمع ونعثل ومعاوية ومن دان دينهم ، فمن عادى هؤلاء فقد عادى أعداء الله ( 1 ) . بيان : قوله : هكذا ، كأنه عليه السلام أشار إلى الخلف أو إلى اليمين والشمال ، أي حاد عن الطريق الموصل إلى النجاة فلا يزيده كثرة العمل إلا بعدا عن المقصود كمن ضل عن الطريق ، وأبو الفصيل أبو بكر لان الفصيل والبكر متقاربان في المعنى ، ورمع مقلوب عمر ، ونعثل هو عثمان كما صرح به في كتب اللغة . 17 - السرائر : من كتاب انس العالم للصفواني قال : إن رجلا ( 2 ) قدم على أمير المؤمنين عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين إني أحبك وأحب فلانا ، وسمى بعض أعدائه ، فقال عليه السلام : أما الان فأنت أعور ، فاما أن تعمي وإما أن تبصر . 18 - وقيل للصادق عليه السلام : إن فلانا يواليكم إلا أنه يضعف عن البراءة من عدوكم ، فقال : هيهات كذب من ادعى محبتنا ولم يتبرأ من عدونا ( 3 ) . 19 - وروي عن الرضا عليه السلام أنه قال : كمال الدين ولايتنا والبراءة من عدونا . ثم قال الصفواني : واعلم ( 4 ) أنه لا يتم الولاية ولا تخلص المحبة ولا تثبت المودة لآل محمد إلا بالبراءة من عدوهم قريبا كان أو بعيدا ( 5 ) ، فلا تأخذك به رأفة
--> ( 1 ) تفسير العياشي 2 : 116 . ( 2 ) في المصدر : قال : روى أن رجلا . ( 3 ) في المصدر : ولايتنا ولم يتبرأ من أعدائنا . ( 4 ) في المصدر : واعلم يا بنى انه . ( 5 ) في المصدر : قريبا كان منك أو بعيدا .